محمد خير رمضان يوسف

186

تتمة الأعلام للزركلي

ومداركه الدقيقة في العلوم الشرعية ، يتمتع بمزايا ومواهب فريدة . فقد كان حديد البصر ، يميّز بعينه المجردة دقائق الأشياء ، ويحب الرياضة والمشي الطويل . وكان صيادا ماهرا ، سديد الرماية لحدة بصره وثبات يده ودقة ملاحظته وحسابه لحركة الأهداف المتحركة ، وكان يرمي الطيور وهي طائرة ، والحيوانات وهي راكضة ، فلا يخطئها إلا نادرا . . وله حكايات عجيبة في الرمي وإصابة الهدف ، مثل : إصابة الإبرة والشفرة وما إلى ذلك . . ويصنع الأشياء الدقيقة التي تحتاج إلى دقة بالغة ، لا تضبط إلا بآلات غاية في الدقة والحساسية . وكان ساعاتيا خبيرا بصيرا بالساعات على اختلاف أنواعها وحجومها ، ويصنع آلات غاية في الدقة لساعات صغيرة لا يتجاوز قطر بعضها ( 15 ) ملم ! كما كان خبيرا ممتازا في الأسلحة النارية المستعملة في الصيد أو الحرب . وله خبرة واسعة وعميقة في سقاية الفولاذ بمختلف أنواع السقاية ودرجاتها . . . وقد أصيب في أواخر القرن الهجري الرابع عشر بمرض الاكتئاب ، فلزم البيت وترك التدريس في المدرسة الخسروية ( الثانوية الشرعية بحلب ) وسمن بدنه وترهّل من عدم الرياضة والحركة . إلى أن توفي بحلب . رحمه اللّه « 1 » . عبد الرحمن بن محمد العيس ( 1340 - 1399 ه - 1921 - 1979 م ) قاض . ولد في شقراء بالسعودية . درس في مكة المكرمة العلوم الإسلامية ، التحق بدار التوحيد في الطائف ، تخرّج من كلية الشريعة بمكة . عين ملازما قضائيا في محكمة الطائف ، ثم نقل قاضيا إلى بلدة ميسان ، ثم محكمة مرات ، ثم محكمة الدرعية ، وكان في كل ذلك يؤم المسلمين ويخطب فيهم ، إلى أن توفي بالرياض . وكان حليما ، له معرفة بالتاريخ والأنساب ، ومكتبة عامرة « 2 » . عبد الرحمن بن محمد المقوشي ( 1333 - 1405 ه - 1914 - 1985 م ) عالم . ولد في البكيرية بالسعودية . حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب ، قرأ على محمد بن مقبل قاضي بلدته ، ومحمد الشاوي أحد قضاتها ، وعبد الرحمن السعدي ، وكان ذكيا . عين قاضيا بالمحكمة الكبرى في الرياض ثم بالقويعية ، فالحريق ، وطلب إعفاءه لما لازمته الأمراض . وكان عالما ضليعا يحفظ الكثير من أصول العلم ، وصاحب أخلاق كريمة ، ولكنه كان منعزلا فحرمه ذلك من نشر علمه . توفي في 22 محرم « 3 » . عبد الرحمن بن محمد الهويمل ( 1331 - 1413 ه - 1912 - 1993 م ) قاض . ولد في مدينة القويعية بالسعودية . درس على علماء ، منهم محمد بن إبراهيم آل الشيخ . فقد بصره في التاسعة من عمره . أمّ وخطب وأرشد عينه الملك عبد العزيز قاضيا في الزلفي ، ثم نقل إلى ساجر ، ثم محكمة الرياض ، ويعتبر مع الشيخ البواردي من أوائل القضاة الذين ساهموا في تكوين وتشكيل جهاز المحكمة الكبرى بالرياض . كان حليما ، قوي الحافظة ، عادلا . دفن في مقبرة العود بالرياض « 4 » . عبد الرحيم بدر يزاد في ترجمته : ولد في مدينة الخليل سنة 1399 ه ( 1920 م ) . درس في بئر السبع وغزة والقدس . تخرّج في كلية الطب بجامعة القاهرة . عمل طبيبا في حكومة الانتداب ، ثم زاول مهنة الطب في أريحا في عيادة خاصة . وكان نقابيا نشيطا في رابطة الكتاب ، ومن قدامي الكتاب المنتسبين إليها . رشح نفسه مع « يعقوب زيادين » للانتخابات البرلمانية من الطرف الشيوعي ، لكن كليهما لم يفوزا . مؤلفاته : - الكون الأحدب ( تناول فيه النظرية النسبية ) ط 1 : 1382 ه ، ط 4 : 1407 ه ) . - بدائع السماء : رحلة مع العلم في رحاب الكون ( مترجم عن الإنجليزية ) - 1388 ه . - النفوس الميتة ( زاوية مترجمة عن الإنجليزية ) . - الفلك عند العرب ، 1409 ه . - دليل السماء والنجوم ، 1407 ه . - رصد السماء ، 1414 ه .

--> ( 1 ) مستخلص مما كتبه الشيخان مصطفى الزرقا ، وعبد الفتاح أبو غدة ص 280 - 289 من كتاب « الإحكام في تمييز الفتاوى عن الإحكام » للقرافي ، الذي حققه الشيخ أبو غدة ، في طبعته الثانية . ( 2 ) تاريخ القضاء والقضاة 2 / 229 ، علماء نجد خلال ثمانية قرون 3 / 148 . ( 3 ) علماء نجد خلال ثمانية قرون 3 / 197 . ( 4 ) تاريخ القضاء والقضاة 2 / 45 .